السيد علي الحسيني الميلاني

8

تحقيق الأصول

تعيينهما : قال صاحب ( الفصول ) هما : الطلب والشأن ، وقوّى في ( الكفاية ) القول بأنّهما : الطلب والشيء ، وقال السيد البروجردي : الطلب والفعل ، وقيل : الطلب ومعنى أخص من الشيء وأعمّ من الفعل ، وقيل بدل الطلب : إبراز الاعتبار النفساني . هذه أهمّ الآراء في هذا المقام . التحقيق في الآراء بناءً على تعدّد المعنى فأمّا بناءً على تعدّد المعنى للفظ « الأمر » ، فأقوى الأقوال المذكورة هو القول الرابع ، ويظهر ذلك من النظر فيها : أمّا رأي صاحب ( الفصول ) « 1 » فواضح الضّعف ، إذ لا حكاية للفظ « الأمر » عن « الشأن » ولا ينسبق منه إلى الذهن . وأمّا رأي صاحب ( الكفاية ) « 2 » من أن المعنى الحقيقي للفظ « الأمر » هو « الطلب » و « الشيء » وأنّ استعماله في مثل « الغرض » و « الحادثة » و « الفعل » ، ونحوها هو من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ، لأنّ « الشيء » مصداق « الغرض » مثلًا ، ولكونه مصداقاً له تخيّل أن مفهوم « الأمر » هو « الغرض » ، فقولك : « جئتك للأمر الفلاني » ليس معناه : جئتك للغرض الفلاني ، بل المعنى جئتك للشيء الفلاني ، إلّا أنه مصداقٌ للغرض ، كما يكون مصداقاً للحادثة وللفعل . . . وهكذا . . . فهذا رأي المحقق الخراساني ، لكنْ فيه :

--> ( 1 ) الفصول الغروية : 62 ، حجري . ( 2 ) كفاية الأصول : 62 ط مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث .